وعبارة الخازن هنا: يعني ولا منفردين ببغيّ واحدة قد خادنها وخادنته، واتخذها لنفسه صديقة يفجر بها وحده، فقد حرم الله الجماع على جهة السفاح وهو الزنا، واتخاذ الصديق وهو الخدن، وأحله على جهة الإحصان، وهو التزوج بعقد صحيح. والمحصنون الأعفاء عن الزنا، والمسافحون الذين يأتون الفاحشة، مجاهرين بها، والمتخذوا الأخدان: الذين يأتونا سرًّا بالاختصاص بخدن من الأخدان، والخدن يطلق على الصاحب والصاحبة؛ أي: هن حل لكم إذا آتيتموهن أجورهن فعلًا، أو التزمتم بها حال كونكم أعفاء عن الزنا جهرًا وسرًّا، إذ المقصد من الزواج أن يكون الرجل محصنًا والمرأة محصنة يعف كل منهما الآخر، يجعله في حصن يمنعه من الفاحشة على أي وجه كانت، فلا يزني جهرة ولا سرًّا باتخاذ صاحبة خاصة به، ولا تكون المرأة كذلك.