وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله {فتيمموا صعيداً طيباً فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} قال: إن أعياك الماء ، فلا يعييك الصعيد أن تضع فيه كفيك ثم تنفضهما فتمسح بهما يديك ووجهك ، لا تعدو ذلك لغسل جنابة ولا لوضوء صلاة ، ومن تيمم بالصعيد فصلى ثم قدر على الماء فعليه الغسل وقد مضت صلاته التي كان صلاها ، ومن كان معه ماء قليل وخشي على نفسه الظمأ فليتيمم الصعيد ، ويتبلغ بمائه ، فإنه كان يؤمر بذلك والله أعذر بالعذر.
وأخرج عبد بن حميد والبخاري ومسلم عن عائشة قالت:"سقطت قلادة لي بالبيداء ونحن داخلون المدينة ، فأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم وثنى رأسه في حجري راقداً ، وأقبل أبو بكر فلكزني لكزة شديدة ، وقال: حبست الناس في قلادة؟ فبي الموت لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أوجعني ، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ وحضرت الصبح ، فالتمس الماء فلم يوجد ، فنزلت {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم..} الآية. فقال أسيد بن الحضير: لقد بارك الله فيكم يا آل أبي بكر".
وأخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد وابن ماجه ، عن عمار بن ياسر"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرس باولات الجيش ومعه عائشة ، فانقطع عقد لها من جزع ظفار ، فجلس ابتغاء عقدها ذلك حتى أضاء الفجر وليس مع الناس ماء ، فأنزل الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم رخصة الطهر بالصعيد الطيب ، فقام المسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربوا بأيديهم إلى المناكب ، من بطون أيديهم إلى الابط".
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله {من حرج} قال: من ضيق.
وأخرج مالك ومسلم وابن جرير عن أبي هريرة. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا توضأ العبد المسلم فغسل وجهه ، خرج من وجهه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء ، أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقياً من الذنوب".