وأخرج ابن المبارك في الزهد وابن المنذر والبيهقي في شعب الإيمان من طريق محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن دارة عن حمران مولى عثمان ، عن عثمان بن عفان"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما توضأ عبد فأسبغ وضوءه ، ثم قام إلى الصلاة ، إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى"قال محمد بن كعب القرظي: وكنت إذا سمعت الحديث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم التمسته في القرآن ، فالتمست هذا فوجدته {إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك} [البقرة: 221] فعرفت أن الله لم يتم عليه النعمة حتى غفر له ذنوبه ، ثم قرأت الآية التي في سورة المائدة {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} حتى بلغ {ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم} فعرفت أن الله لم يتم النعمة عليهم حتى غفر لهم.
وأخرج ابن أبي شيبة من أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا توضأ الرجل المسلم خرجت ذنوبه من سمعه وبصره ويديه ورجليه ، فإن جلس جلس مغفوراً له".
وأخرج الطبراني في الأوسط بسند صحيح عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا تمضمض أحدكم حط ما أصاب بفيه ، وإذا غسل وجهه حط ما أصاب بوجهه ، وإذا غسل يديه حط ما أصاب بيديه ، وإذا مسح رأسه تناثرت خطاياه من أصول الشعر ، وإذا غسل قدميه حط ما أصاب برجليه".
وأخرج أحمد والطبراني بسند حسن عن أبي أمامة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"أيما رجل قام إلى وضوئه يريد الصلاة فغسل كفيه نزلت كل خطيئة من كفيه ، فإذا مضمض واستنشق واستنثر نزلت خطيئته من لسانه وشفتيه مع أوّل قطرة ، فإذا غسل وجهه نزلت كل خطيئة من سمعه وبصره مع أول قطرة ، وإذا غسل يديه إلى المرفقين ورجليه إلى الكعبين ، سلم من كل ذنب كهيئته يوم ولدته أمه ، فإذا قام إلى الصلاة رفع الله درجته ، وإن قعد قعد سالماً".