وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر قال"كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل جيد الثياب ، طيب الريح ، حسن الوجه ، فقال: السلام عليك يا رسول الله. فقال: وعليك السلام. قال: أدنو منك؟ قال: نعم. فدنا حتى ألصق ركبته بركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله ، ما الإسلام؟ قال: تقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج إلى بيت الله الحرام ، وتغتسل من الجنابة ، قال: صدقت. فقلنا: ما رأينا كاليوم قط رجلاً - والله - لكأنه يعلم رسول الله صلى الله عليه وسم؟!".
وأخرج عبد بن حميد عن وهب الذماري قال: مكتوب في الزبور"من اغتسل من الجنابة فإنه عبدي حقاً ، ومن لم يغتسل من الجنابة فإنه عدوي حقاً".
أما قوله تعالى: {وإن كنتم مرضى} الآية.
أخرج عبد بن حميد عن عطاء قال:"احتلم رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مجذوم فغسلوه فمات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"قتلوه قتلهم الله ، ضيعوه ضيعهم الله"."
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس. أنه كان يطوف بالبيت بعدما ذهب بصره ، وسمع قوماً يذكرون المجامعة والملامسة والرفث ولا يدرون معناه ، واحد أم شتى؟ فقال:"الله أنزل القرآن بلغة كل حي من أحياء العرب ، فما كان منه لا يستحي الناس من ذكره فقد عناه ، وما كان منه يستحي الناس فقد كناه ، والعرب يعرفون معناه ، لأن المجامعة والملامسة والرفث ووضع أصبعيه في أذنيه ، ثم قال: ألا هو النيك".
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس. أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله تعالى {أو لامستم النساء} قال: أو جامعتم النساء ، وهذيل تقول اللمس باليد. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم ، أما سمعت لبيد بن ربيعة وهو يقول:
يلمس الاحلاس في منزله... بيديه كاليهودي المصل
وقال الأعشى:
ودارعة صفراء بالطيب عندنا... للمس الندى ما في يد الدرع منتق