قال القاضي أبو محمد: وقد كانت للعرب في بلادها أنصاب حجارة يعبدونها ويحكون فيها أنصاب مكة ، ومنها الحجر المسمى بسعد وغيره ، قال ابن جريج: كانت العرب تذبح بمكة وينضحون بالدم ما أقبل من البيت ويشرحون اللحم ويضعونه على الحجارة.. فلما جاء الإسلام قال المسلمون لرسول الله صلى الله عليه وسلم نحن أحق أن نعظم هذا البيت بهذه الأفعال ، فكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكره ذلك فأنزل الله تعالى: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها} [الحج: 37] ونزلت {وما ذبح على النصب} .
قال القاضي أبو محمد: المعنى والنية فيها تعظيم النصب ، قال مجاهد. وكان أهل مكة يبدلون ما شاؤوا من تلك الحجارة إذا وجدوا أعجب إليهم منها ، قال ابن زيد: {ما ذبح على النصب} وما أهل به لغير الله شيء واحد.