فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121440 من 466147

و {وَمُهَيْمِنًا} : عطف على {مُصَدِّقًا} ، وهو حال أيضًا، قيل: وأصله مُؤَيْمِنٌ، من آمن غيره من الخوف، وأصله: أأْمَنَ فهو مُآمِنٌ مُأَفْعِلٌ منه، فَسُهِّلَتِ الهمزةُ الثانية كراهة اجتماعهما بأن قلبت ياء، وكان القياس أن تقلب ألفًا فبقي (مُؤَيْمِن) ، ثم أُبدل من الهمزة هاء، كما أبدلوا في أَرَقْتُ الماءَ حين قالوا: هَرَقْتُهُ.

والجمهور على كسر الميم، وقرئ: (ومهيمَنًا) بفتحها، أي: هُوْمِنَ عليه، بأن حُفِظَ من التغيير والتبديل، يقال: هَيْمَنَ على الشيء يُهيمن فهو مُهَيْمِن، وذاك مهيمَن، إذا كان حافظًا له.

قيل: والذي هيمن عليه: الله عز وجل {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} أو الحُفّاظُ في كل بَلَدٍ، لو حُرِّفَ حَرْف منه، أو حركة، أو

سكون، لتنبَّه عليه كل أحد بخلاف سائر الكتب المنزلة، ولاشْمَأَزُّوا رادّين ومنكرين.

والمراد بالمهيمِن هنا: الكتاب في قول الجمهور، وقيل: المراد به النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهو الرقيب، أعني المهيمن.

وقوله: {وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ} ، محل {عَمَّا جَاءَكَ} النصب على الحال من المستكن في {وَلَا تَتَّبِعْ} ، أي: ولا تتبع أهواءهم منحرِفًا، أو مائلًا، أو عادلًا عن الذي جاءك، ولا يجوز أن يكون متعلقًا بقوله: {وَلَا تَتَّبِعْ} كما زعم بعضهم؛ لأن الأتباع لا يُعدى بـ (عن) إلا إن تضمنه معنى الانحراف، أي: ولا تنحرف أيضًا عن ما جاءك من الحق متبعًا أهواءهم، قاله الزمخشري، وهو من التعسف، قال: والوجه هو السابق.

و {مِنَ الْحَقِّ} : في موضع نصب أيضًا على الحال من المستكن في {جَاءَكَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت