فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125433 من 466147

"إنما يكفيك أن تضرب بيدك الأرض ثم تنفخ وتمسح بها وجهك وكفيك"وعنه في هذا الحديث"وضرب بيده الأرض فنفض يديه فمسح وجهه وكفيه"وللبخاري"ثم أدناهما من فيه ثم مسح بهما وجهه وكفيه"، فهذه الأحاديث الصحيحة مبيِّنة ما تطرق إليه الاحتمال في الآية من محل المسح وكيفيته.

خاتمة البحث:

حكمة التشريع

من أهداف الشريعة الغراء العناية بطهارة الإنسان ، وتخليصه من الأقذار الحسية والمعنوية في الباطن والظاهر ، وإعداده الإعداد الروحي الذي يؤهله للوقوف في حضرة القدس ، ويسمو به آفاق مشرقة من الجلال والبهاء والكمال .

وقد شرع الإسلام الوضوء والغسل للمؤمن ليكون مظهراً دالاً على طهارة الظاهر ، كما دعا إلى اجتناب المعاصي والآثام ليكون عنواناً على طهارة الباطن ، فالوضوء والغسل إنما يقصد منهما النظافة وهي (طهارة حسية) تعوّد الإنسان على حياة الطهر في النفس ، والخُلُق ، والدين ، وتجعله يعتاد طريق النظافة في شتى شؤون حياته ، وفي بدنه وملبسه ومطعمه ، وقد حضّ الإسلام على ذلك لأنه دين الطهارة والنظافة {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر: 4] وطهارةُ الظاهر جزء من طهارة الباطن .

ولا عجب أن تُعنى الشريعة الغراء بطهارة الإنسان (فالطهور شطر الإيمان) كما قال عليه الصلاة والسلام ، وقد بين جل ثناؤه الحكمة من تشريع هذه الأحكام في ختام الآية الكريمة بقوله {مَا يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ ولكن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} فالطهارة أساس في حياة المسلم ، وإذا كان الله تعالى لا يقبل الصلاة إلا بطهارة الظاهر ، فكيف يقبل من تلطخ بالقاذورات والنجاسات المعنوية فيدخله دار الإنس في جواره الكريم يوم القيامة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت