وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ"رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَرُوِيَ الْأَخْذُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنْ عُمَرَ ، وَابْنِهِ عَبْدِ اللهِ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَسَعْدِ"
بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَعَنْ عَطَاءٍ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَمَالِكٍ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ ، وَاشْتَرَطَ الشَّافِعِيُّ أَنْ يَكُونَ الْمَسُّ بِبَاطِنِ الْكَفِّ ، وَظَاهِرُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعُمُومُ ; لِأَنَّ الْإِفْضَاءَ مَعْنَاهُ الْوُصُولُ ، وَكَأَنَّ الشَّافِعِيَّ فَهِمَ هَذَا مِنْ أَنَّ الْوَاقِعَ أَنَّ الْمَسَّ الِاخْتِيَارِيَّ الْمُعْتَادَ إِنَّمَا يَكُونُ بِبَاطِنِ الْكَفِّ ، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ مَظِنَّةَ إِثَارَةِ الشَّهْوَةِ الَّتِي هِيَ عِلَّةُ النَّقْضِ فِيمَا يَظْهَرُ ، فَلَا يُعْتَدُّ بِغَيْرِهِ ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ ، أَنَّ الْوُضُوءَ إِنَّمَا يُنْدَبُ مِنَ الْمَسِّ نَدْبًا ، وَيَرُدُّهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَقِيلَ: إِنَّ رِوَايَةَ الْفَرْجِ تَشْمَلُ الْقُبُلَ وَالدُّبُرَ ، وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَرْجِ
الْقُبُلُ ; لِمُوَافَقَةِ أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ ، وَلِأَنَّ شَرَجَ الدُّبُرِ لَا يُلْمَسُ عَادَةً ، وَلَا هُوَ مَظِنَّةُ إِثَارَةِ الشَّهْوَةِ .