فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125069 من 466147

رَاهَوَيْهِ ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى فَرْضِيَّتِهَا بِحَدِيثِ: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا ، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ ، وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ بِآيَةِ الْوُضُوءِ نَفْسِهَا ; لِأَنَّ تَرْتِيبَ أَعْمَالِ الْوُضُوءِ عَلَى الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ

هَذِهِ الْأَعْمَالَ لِأَجْلِ الصَّلَاةِ ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالنِّيَّةِ ، وَقَدْ عَرَّفَ الشَّافِعِيَّةُ النِّيَّةَ بِأَنَّهَا قَصَدُ الشَّيْءِ مُقْتَرِنًا بِفِعْلِهِ ، وَاشْتَرَطُوا لِتَحَقُّقِهَا وَصِحَّتِهَا عِدَّةَ شُرُوطٍ ، وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ:"النِّيَّةُ عِبَارَةٌ عَنِ انْبِعَاثِ الْقَلْبِ نَحْوَ مَا يَرَاهُ مُوَافِقًا لِغَرَضٍ مِنْ جَلْبِ نَفَعٍ ، أَوْ دَفْعِ ضُرٍّ حَالًا أَوْ مَآلًا ، وَالشَّرْعُ خَصَّصَهُ بِالْإِرَادَةِ الْمُتَوَجِّهَةِ نَحْوَ الْفِعْلِ ; لِابْتِغَاءِ رِضَاءِ اللهِ ، وَامْتِثَالِ حُكْمِهِ ، وَلَهُمْ فِي تَعْرِيفِهَا أَقْوَالٌ أُخْرَى ، وَهَذَا أَحْسَنُ مَا رَأَيْنَاهُ لَهُمْ فِيهَا ; لِأَنَّهُ جَامِعٌ لِلْمَعْنَى الطَّبْعِيِّ ، وَالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت