الْفَرْضُ الثَّالِثُ: الْمَسْحُ بِالرَّأْسِ فِي قَوْلِهِ: وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ الرَّأْسُ مَعْرُوفٌ ، وَيُمْسَحُ مَا عَدَا الْوَجْهَ مِنْهُ ; لِأَنَّ الْوَجْهَ شُرِعَ غَسْلُهُ لِسُهُولَتِهِ ، وَكَيْفِيَّةُ الْمَسْحِ الْمُبَيَّنَةِ فِي السُّنَّةِ ، أَنْ يَمْسَحَهُ كُلَّهُ بِيَدَيْهِ إِذَا كَانَ مَكْشُوفًا ، وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ وَنَحْوُهَا يَمْسَحُ مَا ظَهَرَ مِنْهُ ، وَيُتِمُّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ ، رَوَى أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ ، وَرَوَى مُسْلِمٌ ، وَالتِّرْمِذِيُّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ