بالظاهر رعاية للمبالغة وقال مالك والشافعي رحمهما الله هما سنتان في الغسل أيضا كما في الوضوء لحديث أم سلمة قالت قلت يا رسول الله انى أمراة أشد ضفر راسى فانقضه لغسل الجنابة قال لا انما يكفيك ان تحثى على راسك ثلث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين رواه مسلم قلنا انها سالت عن كيفية غسل الراس هل ينقض شعرها أم لا فورد جوابها من غير تعرض للمضمضة والاستنشاق نفيا ولا اثباتا فلا حجة فيه - (مسألة:) ويجب أيضا إيصال الماء في الغسل إلى اصول شعر الراس على الرجل والمرأة وكذا غسل باطن اللحية خلافا لمالك والشافعي رحمهما الله في رواية له القياس على الوضوء وجه الفرق عندنا الأمر بالمبالغة في التطهير في الغسل دون الوضوء وقوله صلى الله عليه وسلم انقوا البشر وحديث على سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء فعل الله به كذا وكذا من النار قال على فمن ثم عاديت شعرى رواه أبو داؤد وابن ماجه وإسناده صحيح وما قيل الصواب وقفه قلنا الرفع زيادة والزيادة من الثقة مقبولة ثم الموقوف في الباب له حكم الرفع لأن عذاب الاخرة لا يدرك بالرأي وعن أبى ايّوب مرفوعا أداء الامانة غسل الجنابة فإن تحت كل شعرة جنابة رواه ابن ماجه وإسناده ضعيف وفى الصحيحين عن عائشة في صفة غسله صلى الله عليه وسلم ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها اصول شعره وعن عائشة ان اسماء سالت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض فذكر الحديث وفيه فيدلك دلكا شديدا حتى يبلغ شؤن راسها رواه مسلم وفى الباب حديث أبى ذر إذا وجدت الماء فامسس بشرتك رواه أحمد - (مسألة:) ولا يجب الدلك عند الجمهور خلافا لمالك رحمه الله لنا قوله تعالى