والسواك أو عدمه والاستنثار أو عدمه لأن فعله صلى الله عليه وسلم لا يخلو عن أحد الضدين من هذه الأمور وثالثها وهو الحلّ
ان المراد به الاكتفاء على مرة مرة ادنى مراتب الامتثال لا يقبل الله الصلاة الا به وقد يحتج على وجوب الترتيب بحديث عمرو بن عنبسة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما منكم أحد يقرب وضوئه ثم يمضمض ويستنشق ويستنثر إلا خرت خطايا فمه وخياشيمه مع الماء ثم يغسل وجهه إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أطراف أنامله مع الماء ثم يمسح راسه كما أمره الله تعالى إلا خرت خطايا راسه من أطراف شعره مع الماء ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمره الله تعالى إلا خرت خطايا قدميه من أطراف أصابعه مع الماء رواه مسلم وكذا روى عن أبى هريرة بلفظ ثم وهي للترتيب قلنا هذا الحديث حكاية عما يفعل المتوضي غالبا وبشارة له بالمغفرة ولا يدل على عدم جواز الصلاة عند فوات الترتيب بل لا يدل على عدم المغفرة عند فواته واحتجوا على وجوب الموالاة بان رجلا توضأ للصلوة فترك موضع ظفر على ظهر قدمه فابصر النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارجع فاحسن وضوءك فرجع فتوضأ ثم صلى رواه من حديث عمر بن الخطاب وأحمد وأبو داود وغيرهما من حديث انس ولا حجة فيه لأن معنى قوله صلى الله عليه وسلم احسن وضوءك أي أتمم وضوءك بغسل هذا الموضع ولا يدل على الأمر باعادة الوضوء فإن قيل روى أحمد حديث عمر بلفظ أمره ان يعيد الوضوء قلنا فيه ابن لهيعة ضعيف وكذا ما روى عن بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلى وفى بعض ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم