وقالت الائمة الثلاثة لا يحل ذبيحة نصارى العرب من بنى تغلب قال ابن الجوزي روى أصحابنا حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذبايح نصارى العرب وروى ابن الجوزي بسنده عن على رضى الله عنه قال لا تأكلوا من ذبايح نصارى بنى تغلب فانهم لم يتمسكوا من النصرانية بشئ الا شربهم الخمر ورواه الشافعي رحمه الله بسند صحيح عنه وأخرج عبد الرزاق من طريق إبراهيم النخعي ان عليّا كان يكره ذبايح نصارى بنى تغلب ونسائهم قلت ولم يظهر لي صحة الحديث المرفوع في الباب ولو صح فهو حديث احاد لا يصلح ناسخا للكتاب قال البغوي يريد الله سبحانه ذبايح اليهود والنصارى ومن دخل في دينهم من سائر الأمم قبل مبعث النبيّ صلى الله عليه وسلم واما من دخل في دينهم بعد مبعث النبيّ صلى الله عليه وسلم يعني من غير أهل الإسلام فلا تحل ذبيحته قلت وهذا التقييد ليس بشئ عندنا قال صاحب الهداية لا يؤكل ذبيحة المرتد يعني من كان مسلما ثم ارتد نعوذ بالله منها فصار يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا أو وثنيا لا يوكل ذبيحته لأنه لا ملة له لأنه لا يقر على ما انتقل إليه بخلاف الكتابي إذا انتقل إلى غير دينه لأنه يقر عليه عندنا فيعتبر ما هو عليه عند الذبح لا ما قبله قال في الكفاية حتى لو تمجس يهودى أو نصرانى لا يحل صيده ولا ذبيحته بمنزلة ما لو كان مجوسيا في الأصل وان تهود مجوسى أو تنصر يوكل ذبيحته وصيده كما لو كان عليه في الأصل لأنه يقر على ما اعتقد عندنا - (مسألة:) لو ذبح يهودى على اسم عزير ونصرانى على اسم عيسى لا يحل أكله عندنا قال في الكفاية انما يحل ذبيحة الكتابي فيما إذا لم يذكر وقت الذبح اسم عزير أو اسم المسيح واما إذا ذكر فلا يحل كما لا يحل ذبيحة المسلم إذا ذكر وقت الذبح اسم غير الله تعالى لقوله تعالى وما أهل به لغير الله فحال الكتابي في ذلك لا يكون أعلى من حال المسلم وقال البغوي اختلف العلماء في هذه المسألة قال ابن عمر لا يحل وذهب أكثر أهل العلم إلى انه يحل وهو قول الشعبي وعطاء والزهري ومكحول سئل الشعبي وعطاء عن النصراني يذبح باسم المسيح قالا يحل فإن الله تعالى قد أحل ذبائحهم وهو يعلم ما يقولون وقال الحسن إذا ذبح اليهودي أو