فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124909 من 466147

.ولو طال الفصل بين غسل أعضائهم . فيحمل قول من قال بوجوب الموالاة على طهارة عوام الناس . ويحمل قول من قال بالاستحباب على طهارة علمائهم وصالحيهم .

وسمعت سيدي عليّاً الخوّاص ، رحمه الله تعالى ، يقول: نِعْمَ قول من قال بوجوب الموالاة في هذا الزمان . فإنّ من لم يوجبها يؤدي قوله إلى جواز طول الفصل جدّاً . وزيادة البطء في زمن الطهارة ، وفوات أول الوقت ، كأن يغسل وجه في الوضوء للظهر بعد صلاة الصبح . ثم يغسل يديه ربع النهار . ثم يمسح رأسه بعد زوال الشمس . ثم يغسل رجليه قبيل العصر . مع وقوع ذلك المتوضئ مثلاً ، في الغيبة والنميمة والاستهزاء والسخرية والضحك والغفلة . وغير ذلك من المعاصي والمكروهات . أو خلاف الأولى إن كان ممن يؤاخذ به كما يؤاخذ بأكل الشهوات . فمثل هذا الوضوء ، وإن كان صحيحاً في ظاهر الشرع - من حيث إنه يصدق عليه إنه وضوء كامل - فهو قليل النفع لعدم حصول حياة الأعضاء به بعد موتها أو ضعفها أو فتورها . ففات بذلك حكمة الأمر بالموالاة في الوضوء - وجوباً استحباباً - وهي إنعاش البدن وحياته قبل الوقوف بين يدي الله تعالى للمناجاة . ثم لو قدر عدم وقوع ذلك المتوضئ ، الذي لم يوال ، في معصية أو غفلة في الزمن المتخلل بين غسل الأعضاء . فالبدن ناشف كالأعضاء التي عمتها الغفلة والسهو والملل والسآمة . فلم يَصِرْ لها داعية إلى كمال الإقبال على الله تعالى حال مناجاته .

وقد كمل أسرار السنن بما يبهج ، فلينظر في"ميزانه"رحمه الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت