فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122909 من 466147

وقال بعضهم: هذا متصل بالكلام الأول، على معنى: أوفوا بعقود من عاهدتم وتعففوا عن أموالهم بما أحل لكم من بهيمة الأنعام.

والبهيمة اسم لكل ذي أربع من ذوات البَرّ والبَحر.

قال ابن الأنباري: البهيمة معناها في اللغة: المُبهَمَة عن العقل والتمييز.

وقال أبو إسحاق نحو هذا، فقال: كل حي لا يُمَيِّز فهو بهيمة، وإنما

قيل له بهيمة لأنه أبهم عن أن يميز.

والأنعام جمع النَّعَم، وهي الإبل والبقر والغنم وأجناسها، في قول جميع أهل اللغة والتأويل، ولا يدخل فيها الحافر؛ لأنه (أخذ من نَعمة الوطء.

واختلفوا في المَعْنِي بـ (بهيمة الأنعام) ، فقال ابن عباس في رواية عطاء: يريد الضأن والمعز والإبل والبقر.

وهذا قول الحسن وقتادة والربيع والضحاك والسدي، قالوا: هي الأنعام كلها.

وعلى هذا القول قال ابن الأنباري: إنما أضاف البهيمة إلى الأنعام على جهة التوكيد والإطناب في المعنى، ولو قال: أحلت لكم الأنعام لم يسقط بسقوط البهيمة إلا زيادة التوكيد، وهذا كما يقال: نفس الإنسان.

وقال الكلبي: بهيمة الأنعام وحشيها كالظِّباء وبقر الوحش وحمر الوحش.

وهو اختيار الفراء، والزجاج.

وعلى هذا القول قال أبو بكر: أضاف البهيمة إلى الأنعام؛ لأنه لو أفردها فقال: البهيمة، أو البهائم وقعت على الأنعام وعلى غيرها مما حظر وحرم، فأضافها إلى الأنعام ليعرف جنس البهيمة.

وقوله تعالى: {إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} .

أي: إلا ما يُقرأ عليكم في القرآن مما حرم عليكم، وهو قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} إلى قوله تعالى: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [المائدة: 3] . قاله ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والسدي.

وقوله تعالى: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} .

انتصب (غيرَ) على الحال من قوله تعالى: {أُحِلَّتْ لَكُمْ} كما تقول: أحل لكم الطعام غير مفسدين فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت