و في"الصحيحين"عن عبد الله بن عَمْرو قال: تخلف عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفره . فأدركَنا وقد أهنا العصر . فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا . قال ، فنادى بأعلى صوته: ويل للأعقاب من النار . مرتين أو ثلاثاً . وكذلك هو في"الصحيحين"عن أبي هريرة . وفي"صحيح مسلم"عن عائشة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( أسبغوا الوضوء . ويل للأعقاب من النار ) ، وروى البيهقي والحاكم ، بإسناد صحيح ، عن عبد الله بن الحارث بن جزء ؛ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار ) وروى الإمام أحمد وابن ماجه وابن جرير عن جابر بن عبد الله قال: رأى النبيّ صلى الله عليه وسلم في رِجْلِ رَجُلٍ مثلَ الدرهم لم يغسله ، فقال: ( ويلٌ للأعقاب من النار ) . قال ابن كثير: ووجه الدلالة من هذه الأحاديث ظاهرة . وذلك أنه لو كان فرض الرجلين مسحهما ، أو أنَّه يجوز ذلك ، لما توعد على تركه ، لأن المسح لا يستوعب جميع الرِّجل . بل يجري فيه ما يجري في مسح الخف . وروى الإمام أحمد عن خالد بن معدان عن بعض أصحاب النبيّ: ( أن النبيّ صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يصلّي وفي ظهر قدمه لمعةٌ قدر الدرهم ، لم يصبها الماء . فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء ) . زاد أبو داود: والصلاة . وروى الإمام أحمد عن أبي أمامة قال: حدثنا عَمْرو بن عَبسَة قال: ( قلت: يا رسول الله ! أخبرني عن الوضوء ، قال: ما منكم من أحدٍ يقرب وضوءه ثم يتمضمض ويستنشق وينتثر ، إلاّ خرت خطاياه من فمه وخياشيمه مع الماء حين ينتثر ، ثم يغسل وجهه كما أمره الله إلاّ خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء . ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلاّ خرت خطايا يديه من أطراف أنامله . ثم يمسح رأسه إلاّ خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء . ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمر الله إلاّ خرت خطايا قدميه من أطراف