وقد روي"عن النبي صلى الله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام، عن الله تبارك وتعالى في تفسير قول الله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199] ، قال:"تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتعطي من حرمك"، {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ} [النساء: 86] من العفو والإحسان والإساءة، {حَسِيباً} [النساء: 86] محاسباً، {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ} [الزلزلة: 7 - 8] ."
{اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} [النساء: 87] ؛ يعني: كان الله في الأزل، {لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} [النساء: 87] أي: لم يكن معه أحد يوجد الخلق من العدم، {لَيَجْمَعَنَّكُمْ} [النساء: 87] في العدم مرة أخرى إلى أخرى إلى أخرى {إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} [النساء: 87] ، فيغرقكم فيها، {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} [الشورى: 7] ، {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ} [القمر: 55] ، {لاَ رَيْبَ فِيهِ} [النساء: 87] ، لا شك في الرجوع إلى هذه المنازل والمقامات، {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً} [النساء: 87] ، ليحدثكم بمصالح دينكم ودنياكم ومفاسد أخراكم وأولاكم، ويهيدكم إلى الهدى وينجيكم من الردي.