فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119368 من 466147

ثم أخبر عن بضاعة أهل الشفاعة بقوله تعالى: {مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا} [النساء: 85] ، الإشارة فيها: إن من يشفع شفاعة حسن لإيصال نوع من الخيرات إلى الغير، فإنها من خصوصيتها أن يكون له نصيب منها؛ أي: فيه نصيباً من هذه الحسنة، فمن تلك الخصوصية قد يشفع شفاعة حسنة، {وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا} [النساء: 85] ؛ يعني: من تلك السيئة التي هي إيصال نوع من الشر إلى الغير فيها قد شفع شفاعة سيئة، كما قال تعالى: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً} [الأعراف: 58] ، إن الله تعالى {وَكَانَ اللَّهُ} [النساء: 85] في الأزل {عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتاً} [النساء: 85] ، شهيداً في إيجاد المحن والمنى، مقتدراً عليماً حفيظاً فيهما من استعداد شفاعة حسنة وسيئة، لا يقدر اليوم على تبديل استعدادهما القابلية الخير والشر، فافهم جيداً.

{وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ} [النساء: 86] من الخير والشر، {فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ} [النساء: 86] ، أما الخير فبخير أحسن، وأما الشر فبحلم وعفو ومكافأة الخير، {أَوْ رُدُّوهَآ} [النساء: 86] ؛ يعني: كافئوا المحسن بمثل إحسانه، والمسيء بمثل إساءته، يدل عليه قوله تعالى: {وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} [الشورى: 40] ، وقال تعالى: {وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [البقرة: 237] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت