أحدهما: منازعة النفس مع القلب والروح والسر فيما يرد عليهم من الحق، أو فيما يحكم به الشيخ {فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59] ؛ يعني: إلى الكتاب والسنة.
والثاني: منازعة القلب فيما يحكم به الكتاب والسنة، نزاعاً من قصور الفهم والدراية وإدراك دقائقها والكشف عن حقائقها، {فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ} [النساء: 59] بمراقبة القلوب بشواهد الغيوب، وإلى رسول وارد الحق بصدق النية وصفاء الطوية عن كدورات البشرية، {إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [النساء: 59] ؛ أي: بنور آمنتم الذي شرح الله صدوركم للإسلام، وبرسول وارد الحق إلى قلوبكم للإيمان {وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [النساء: 59] شاهدتم بنور الله اليوم الذي بعد يوم الدنيا وآمنتم به، {ذلك خَيْرٌ} [النساء: 59] ؛ يعني: ذلك الإيمان الإيقاني بشهود نور الرباني خير من تعلم الكتاب والسنة بالتقليد دون التحقيق، {وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [النساء: 59] ، عاقبة وجزاء في الحال والمال.