فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119344 من 466147

{وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} [الأنعام: 1] ، وقوله تعالى: {يُخْرِجُونَهُمْ مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ} [البقرة: 257] ، وجمع الصفات النورانية الروحانية والظلمات النفسانية حجاب بين العبد والرب، كما قال تعالى:"إن لله تعالى سبعين ألف حجاباً من نور وظلمة"، فإذا عمل العبد عملاً على وفق الشرع وخلاف النفس والهوى، يجعل الله تعالى بإكسير الشرع بعض نحاس الصفات الظلمانية النفسانية على قدر العمل فضة الصفات النورانية الروحانية، وبعض صفة الروحانية نير الولاية النورانية الربانية، وهذا سر قوله: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [البقرة: 257] ؛ يعني: ظلمات الخليقة إلى نور صفات الخالقية، فإن صفات الخلقية بالنسبة إلى نور صفات الخالقية كلها {ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ} [النور: 40] ، وهي جلودات نور الإلهية، فافهم جيداً.

فالعبد يتقرب إلى الله بأداء الفرائض والسنن والنوافل، ويجعل صفات نفسه وفضة صفات روحه مستعداً لقبول تصرفات إكسير الشرع، والل تعالى يتقرب إليه بطرح إكسير الفيض الرباني على نحاس صفات نفسه وفضة صفات روحه، فيصير جلود صفات لب صفات الروح وجلود صفات نور الولاية إلى أن تصير الجلود، وقوله:"كنت له سمعاً وبصراً ولساناً"، تفهم إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت