أى: يبين الله لكم هذه الأحكام المتعلقة بالمواريث كما يبين لكم غيرها خشية أن تضلوا طريق الحق في ذلك. بأن تعطوا من لا يستحق أو تهملوا من يستحق، والله - تعالى - عليم بكل شيء لا تخفى عليه خافية من أحوالكم، وسيحاسبكم على أعمالكم، فيجازى المتبع لشرعه بالثواب العظيم، ويجازى المخالف له بالعذاب الأليم.
والمفعول في قوله: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا محذوف، والمصدر المنسبك من أن والفعل مفعول لأجله بتقدير مضاف محذوف أي: يبين الله لكم الحلال والحرام وجميع الأحكام خشية أن تضلوا.
ويجوز أن يكون المصدر هو مفعول قوله يُبَيِّنُ أي: يبين الله لكم ضلالكم لتجتنبوه، فإن الشر يعرف ليجتنب، والخير يعرف ليفعل.
ويرى بعضهم أن الكلام على تقدير (اللام ولا) في طرفي «أن» والمعنى: يبين الله لكم ذلك لئلا تضلوا. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 3/ 404 - 413} ...