فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119035 من 466147

ولما تغلغلت الوثنية في جميع الأديان المعروفة وأفسدتها على أهلها .. أنزل الله تعالى لهداية البشر هذا النور المبين، وهو القرآن، فبين لمن يفهم لغته حقيقة التوحيد بالدلائل والبراهين الكونية والعقلية مع ضرب الأمثال، وذكر شيء من القصص؛ لكشف ما ران على هذه العقيدة من شبهات المضلين، وأوهام الضالين التي مزجتها بالشرك. هذا البيان الذي جاء به القرآن لتقرير التوحيد واجتثاث جذور الوثنية .. لم يكن معهودًا مثله من الحكماء، ولا من الأنبياء، فمن ثم وجب أن يكون من رب العالمين {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) } .

والخلاصة: أن محمدًا النبي الأمي - صلى الله عليه وسلم - كان برهانًا على حقية دينه، وكتابه القرآن أنزل من العلم الإلهي، ولم يكن لعلمه الكسبي أن يأتي بمثله، وأنزل مبينًا لجميع الناس ما هم في حاجة إليه في معاشهم ومعادهم؛ ليتدبروا آياته ويسعدوا به في حياتهم الدنيا، وينالوا به الخير في العقبى، فمنهم من آمن، ومنهم من كفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت