زيادة النعمة. وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ. أي: يرشدهم إلى الله أو إلى الفضل صِراطاً مُسْتَقِيماً. أي: طريقا لا عوج فيه، والهداية إلى الصراط المستقيم جزاء الإيمان بالله، والاعتصام بكتابه.
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ الكلالة: من لا والد له ولا ولد إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ الولد لفظ مشترك يقع على الذكر
والأنثى. وَلَهُ أُخْتٌ سواء كانت لأب وأم، أو لأب فقط. فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ. أي: الميت وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ. أي: والأخ يرث الأخت جميع ما لها إن قدر الأمر على العكس من موتها، وبقائه بعدها. فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ. أي: فإن كانت الأختان اثنتين فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً. أي وإن كان من يرث بالأخوة ذكورا وإناثا، والمراد بالإخوة في النص الإخوة والأخوات، والتذكير للتغليب فَلِلذَّكَرِ منهم مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا. أي: لئلا تضلوا. وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ يعلم الأشياء بكنهها قبل كونها وبعده، فهو القادر على التبيان، وقد فعل، فما أعظم جرم من يترك بيانه إلى بيان غيره.
فوائد:
1 -روى البخاري عن البراء قال: آخر سورة نزلت براءة، وآخر آية نزلت يستفتونك .. والمراد والله أعلم آخر آية نزلت في الميراث. وفي سبب نزولها قال جابر ابن عبد الله رضي الله عنه دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريض لا أعقل، قال:
«فتوضأ علي، أو قال: صبوا عليه فعقلت فقلت: إنه لا يرثني إلا كلالة، فكيف الميراث؟ فأنزل الله آية الفرائض» أخرجاه في الصحيحين، وفي بعض الألفاظ فنزلت آية الميراث: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ.
2 -في موضوع الكلالة خلاف كثير، وكان عمر يقول كما ثبت في الصحيحين: