فيسلكون الطريق الموصل إلى جهنم. أو لا يهديهم يوم القيامة طريقا إلا طريقها (يَسِيراً) ، أي: لا صارف له عنه.
[ (يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا(170) ] .
(فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ) - وكذلك (انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ) - انتصابه بمضمر، وذلك أنه لما بعثهم على الإيمان وعلى الانتهاء عن التثليث، علم أنه يحملهم على أمر فقال: (خَيْراً لَكُمْ) أي: اقصدوا، أو ائتوا أمراً خيراً لكم مما أنتم فيه من الكفر
قوله: (فيسلكون الطريق الموصل إلى جهنم) هذا على أن الهدى هي الدلالة الموصلة إلى البُغية، وهي على سبيل التهكم من باب قوله:
تحية بينهم ضربٌ وجيع
وقوله: (أولاً يهديهم يوم القيامة) على أن الهداية مجرد الدلالة.
قوله: (لا صارف له عنه) أي: لله تعالى عن ذلك، أي: عن عدم الغفران وعن الهداية إلى طريق جهنم.
قوله: (أي: اقصدوا أو ائتوا أمراً خيراً لكم) . قال الزجاج: اختلفوا في نصب {خَيْراً} ، قال الكسائي: انتصب لخروجه من الكلام، يقال في الكلام التام: لتقومنخيراً لكن وانته خيراً لك، بالنصب، وفي الناقص يقال: إن تنته خيرٌ لك، بالرفع. وقال الفراء: انتصب