فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118872 من 466147

، و (رجل) مبتدأ مؤخر و (إلا صالح) صفته وهو كلام مفيد مستقيم فكذلك هذا

، غاية ما في الباب أن (إلا) دخلت على الصفة لتفيد الحصر ، وأما رده عليه حيث

قال جملة قسمية وإنما هي جواب القسم فلا يحتاج إلى الاعتذار عنه . اهـ

وقال الشيخ سعد الدين: أطلق عليها قسمية لكون اللام فيها جواب قسم محذوف ،

أي: واللَّه قال ، ولو جعل الظرف صفة مبتدأ محذوف والاستثناء في موقع الجزاء

أي: وإن أحد من أهل الكتاب إلا ليؤمنن لم يبعد ، ولكنه جزم بالأول . اهـ

قوله: (روي أنه ينزل من السماء ...) الحديث.

رواه أبو داود وابن حبان من حديث أبي هريرة بدون قوله(فلا ييقى أحد من أهل

الكتاب إلا يؤمن به)، وروى هذه الزيادة ابن جرير والحاكم وصححه عن ابن

عباس موقوفاً.

قوله في هذا الحديث: ويلبث في الأرض أربعين سنة.

قال الحافظ عماد الدين ابن كثير: يشكل عليه ما ثبت في صحيح مسلم من حديث

ابن عمرو أنه يمكث في الأرض سبعين سنة.

قال: اللَّهم إلا أن تجعل هذه السبع على مدة إقامته بعد نزولة ويكون ذلك مضافاً إلى مكثه

فيها رفعه إلى السماء وكان عمره إذ ذاك ثلاثاً وثلاثين على المشهور واللَّه أعلم . اهـ

أقول: وقد أقمت سنين أجمع بذلك ثم رأيت البيهقي قال في كتاب البعث والنشور:

هكذا في الحديث أنَّ عيسى يمكث في الأرض أربعين سنة ، وفي صحيح مسلم من

حديت عبد اللَّه بن عمرو وفي قصة الدجال: فيبعث اللَّه عيسى بن مريم فيطلبه

فيهلكه ، ثم يلبث الناس بعده أي موته ، فلا يكون مخالفاً للأول فترجح عندي هذا

التأويل من وجوه: أحدها: أن هذا الحديث ليس نصاً في الإخبار عن مدة لبث

عيسى وذلك نص فيها ، والثاني: أنَّ (ثم) تؤيد هذا التأويل لأنها للتراخي ، والثالث: قوله (يلبث الناس بعده) فيتجه أنَّ الضمير فيه لعيسى لأنه أقرب مذكور ،

والرابع: أنه لم يرد ذلك سوى هذا الحديث المحتمل ولا ثاني له ، وورد مكث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت