فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118828 من 466147

وبهذا الكلام يزول الوهم الذي سلطه الله على عقول الذين غالوا في المسيح - عليه السلام - غلوا بعيدا، فنحلوه ما ليس له. وما ليس من شأنه، وجعلوه إلها، وابن إله، ومنهم من جعل أمه مريم إلها، إلى آخر ما توهموا.

ولقد لج الوهم ببعضهم فظن أن في القرآن الكريم ما يدل على ما توهموا، فقد قالوا إن في القرآن ما يدل على أن عيسى - عليه السلام - مؤيد بروح القدس، فقد قال سبحانه: (وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) .

ونقول في إزالة هذا الوهم إن روح القدس الذي ذكر في القرآن عدة مرات في مقام التأييد لعيسى هو جبريل - عليه السلام -، وقد ذكر بالنسبة لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، فقد قال تعالى: (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ(102) .

وإذن لَا لبس ولا التباس، ويجب أن تفسر بذلك روح القدس التي جاءت في الأناجيل بالنسبة لعيسى، فقد جاء في إنجيل متى:"ولما كانت مريم أمه مخطوبة ليوسف قبل أن يجتمعا، وجدت حبلى من الروح القدس"وبالتفسير المعقول المتفق مع نص القرآن يكون الحبل بنفخ من روح القدس جبريل، وقد جاء في الإنجيل ما يدل على أن روح القدس هو جبريل - عليه السلام:"وهذا الرجل كان بارا تقيا ينتظر نفسه إسرائيل والروح القدس"، وجاء في الإصحاح الثاني من إنجيل متى آية 26 (وكان قد أوحى إليه بالروح القدس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت