فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118415 من 466147

وقدم عيسى على أيوب ومن بعده مع كونهم في زمان قبل زمانه رداً على اليهود الذين كفروا به، وأيضاً فالواو ليست إلا لمطلق الجمع، والمعنى أن الله تعالى أوحى إلى هؤلاء الأنبياء المذكورين في هذه الآية وأنتم يا معشر اليهود معترفون بذلك، وما أنزل الله على أحد من هؤلاء كتاباً جملة واحدة، فلما لم يكن ذلك قادحاً في نبوتهم فكذلك لم يكن إنزال القرآن مفرقاً على محمد قادحاً في نبوّته بل قد أنزل عليه كما أنزل عليهم.

(وآتينا داود زبوراً) أي كتاباً مزبوراً يعني مكتوباً، والزبور بالفتح كتاب داود، قال القرطبي: وهو مائة وخمسون سورة ليس فيها حكم ولا حلال ولا حرام وإنما هي حكم ومواعظ انتهى.

قلت: هو مائة وخمسون مزموراً، والمزمور فصل يشتمل على كلام لداود يستغيث بالله من خصومه ويدعو الله عليهم ويستنصره، وتارة يأتي بمواعظ وكان يقول ذلك في الغالب في الكنيسة، ويستعمل مع تكلمه بذلك شيئاً من الآلات التي لها نغمات حسنة كما هو مصرح بذلك في كثير من تلك المزمورات، والزبر والكتابة، والزبور بمعنى المزبور أي المكتوب كالرسول والحلوب والركوب.

وقرأ حمزة زبوراً بضم الزاي جمع زبر كفلس وفلوس، والزبر بمعنى المزبور، والأصل في الكلمة التوثيق يقال بئر مزبورة أي مطوية بالحجارة والكتاب سمي زبوراً لقوة الوثيقة به.

عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لو رأيتني البارحة وأنا أستمع لقراءتك لقد أُعطيت مزماراً من مزامير آل داود، أخرجه الشيخان ، قال الحميدي: زاد البرقاني قلت: والله يا رسول الله لو علمت أنك تسمع لقراءتي لحبَّرتها لك تحبيراً، والتحبير تحسين الصوت بالقراءة، وإنما لم يذكر موسى في هذه الآية لأن الله أنزل عليه التوراة جملة واحدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت