فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118366 من 466147

فكيف - إِذن - يمكن أن يكون لله ولد ، وهو منزّه من نقص الحاجة إِلى زوجة أو ولد ، كما هو منزّه من نقائص التجسيم وأعراضه؟ تقول الآية: (سبحانه أن يكون له ولد ...) والله هو مالك كل ما في السماوات وما في الأرض والموجودات كلها مخلوقاته وهو خالقها جميعاً ، والمسيح (عليه السلام) - أيضاً - واحد من خلق الله ، فكيف يمكن الإِدعاء بهذا الإِستثناء فيه؟ وهل يمكن المملوك والمخلوق أن يكون إبناً للمالك والخالق؟! حيث تؤكد الآية: (له ما في السماوات وما في الأرض ...) والله هو المدبر والحافظ والرازق والراعي لمخلوقاته ، تقول الآية: (وكفى بالله وكيلا) .

والحقيقة هي أنّ الله الأزلي الأبدي الذي يرعى جميع الموجودات منذ الأزل إِلى الأبد لا يحتاج مطلقاً إِلى ولد ، فهل هو كسائر الناس لكي يحتاج إِلى ولد يخلفه من بعد الموت؟

عقيدة التثليث أكبر خرافة مسيحية:

ليس في الإِنحرافات التي تورط بها العالم المسيحي أكبر من انحراف عقيدة التثليث ، لأنّ المسيحيين يعتقدون صراحة بالثالوث الإِلهي ، وهم في نفس الوقت يصرحون بأن الله واحد! أي أنّهم يرون الحقيقة في التثليث والتوحيد في أن واحد.

وقد خلقت هذه القضية - التي لها حدان متناقضان - مشكلة كبيرة للمفكرين والباحثين المسيحيين.

فلو كان المسيحيون مستعدين لقبول مسألة التوحيد بأنّها"مجازية"وقبول

مسألة التثليث بأنّها مسألة حقيقية أو قبول العكس ، لأمكن تبرير هذا الأمر ، ولكنهم يرون الحقيقة في الجمع بين هذين المتناقضين ، فيقولون أن الثلاثة واحد كما يقولون أن الواحد ثلاثة في نفس الوقت.

وما يلاحظ من ادعاء في الكتابات التبشيرية الأخيرة للمسيحيين ، والتي توزع للناس الجهلاء ، من أن التثليث شيء مجازي ، إِنّما هو كلام مشوب بالرياء ولا يتلاءم مطلقاً مع المصادر الأساسية للمسيحية ، كما لا يتفق مع الآراء والمعتقدات الحقيقية للمفكرين المسيحيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت