فيفيض عليهم من صفاته ويبقيهم في ذاته حسبما تقتضيه الحكمة {لكن الله يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ} لتجليه فيه سبحانه {أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ} أي متلبساً بعلمه المحيط الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض.
ومن هنا علم صلى الله عليه وسلم ما كان وما هو كائن {والملائكة} هم أصحاب النفوس القدسية {يَشْهَدُونَ} أيضاً لعدم احتجابهم {وكفى بالله شَهِيداً} [النساء: 166] لأنه الجامع ولاموجود غيره، والله تعالى الموفق للصواب. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 6 صـ 20 - 22}