فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117996 من 466147

إذن فأخبار وقصص الرسل تكون هي المحور ونلتقط الأحداث التي مرت عليهم ؛ لأن الرسالات حين تأتي الناسَ بمنهج السماء ؛ تنقسم إلى قسمين: قسم نظري يريد الحق أن يعلمه لخلقه بواسطة الرسول ، وهو القسم العلمي ، فتلك قضايا يجب أن يعلموها . وقسم عملي ؛ لأن الحق يريد من خلقه أن يعلموا ويريد منهم - أيضا - بعد أن يعلموا أن يطوعوا حركة حياتهم على ضوء ما عملوا . فليست المسألة رفاهية علم ، ولكنها مسئولية تطبيق ما علموا في محور"افعل"و"لا تفعل". ولو كانت المسألة أن يعلم الخلق فقط ، لكان من الممكن أن نقول: ما أيسرها من رحلة .

لقد وجدنا كفار قريش عندما طلب الرسول منهم أن يشهدوا أن لا إله إلا الله ، قاوموا ذلك . ولو كانوا يعلمون أنها مجرد كلمة تقال لقالوها . لكنهم عرفوا مطلوب الكلمة ، وعرفوا أنه لن توجد سيادة ولا عبودية ولا أوامر لأحد غير الله ، ومعنى ذلك المساواة المطلقة بين العباد .

إذن فكل تكليف من السماء إنما نزل ، والقصد من العلم به هو العمل به أي توظيف العلم تطبيقاً ، فلا قيمة لعلم دون عمل . وعندما يبلغ الرسول القوم: هذا هو الحكم ، ومطلوب من كل واحد منهم أن يطوِّع حركة حياته على ضوء هذا الحكم . وتجيء الأحكام دائماً في طاقة البشر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت