فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117993 من 466147

أي أن الخمسة والعشرين رسولاً ليسوا كل الرسل الذين أرسلهم الحق إلى الخلق ، فقد قال: {وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ} [فاطر: 24]

أي أنه قد قص علينا أعلام الرسل الذين كانت أممهم لها كثافة أو حيّز واسع أو لرسلهم معهم عمل كثيف ، ولكن هناك بعض الرسل أرسلهم سبحانه إلى مائة ألف أو يزيدون مثل يونس عليه السلام: {وَأَرْسَلْنَاهُ إلى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} [الصافات: 147]

وكان العالم قديماً في انعزالية . ولم يكن يملك من وسائل الالقتاء ما يجعل الأمم تندمج . وكان لكل بيئة داءاتها ، ولكل بيئة طابع مميز في السلوك ، ولذلك أرسل الله رسولاً إلى كل بيئة ليعالج هذه الداءات ، ولا يذكر الداءات الأخرى حتى لا تنتقل من مجتمع إلى مجتمع آخر بالأسوة . وحين علم الحق بعلمه الأزلي أن خلقه بما أقدرهم هو سبحانه على الفكر والإنتاج والبحث في أسرار الكون سيبتكرون وسائل الالتقاء ؛ ليصير العالم وحدة واحدة ، وأن الشيء يحدث في الشرق فيعلمه الغرب في اللحظة نفسها ، وأن الداءات ستصبح في العالم كله داءات واحدة ؛ لذلك كان ولابد أن يوجد الرسول الذي يعالج الداءات المجتمعة ، فكان صلى الله عليه وسلم الرسول الخاتم والرسول الجامع والرسول المانع . {وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ الله موسى تَكْلِيماً} [النساء: 164]

ويتكلم الحق سبحانه عن تاريخ النبوات مع قومهم بكلمة"قصصنا"ولذلك حكمة ، فالقصص معناه أنه لا عمل في الأحداث للرسول ، بل تأتي الأحداث في السياق كما وقعت .

وسبحانه يعلم أزلاً أن خلقه سيبتكرون فناً اسمه"فن القصص".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت