فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117964 من 466147

{من لعنه الله وغضب عليه} [المائدة: 60] ثم قال: يقول الله: أسخطوني مع الغرباء بأوثانهم ، وأغضبوني حين ذبحوا للشياطين - ومضى يتكلم من كلام الله الذي هو من أحسن التوراة إلى أن قال: فلما أكمل موسى هذه الآيات كلها لبني إسرائيل قال لهم: أقبلوا بقلوبكم إلى هذه الأقوال ؛ ثم قال: وكلم الرب موسى ذلك اليوم وقال: اصعد إلى جبل العبرانيين ، هذا جبل نابو الذي في أرض مواب حيال إيريحا ، وانظر إلى أرض كنعان التي أعطى بني إسرائيل ميراثاً - وذكر بعد ذلك كلاماً طويلاً فيها كلها لمن يتأملها كثير مما هو ظاهر في ذلك ، بل صريح ، وفي قصة نوح وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام ما هو صريح في أن الإيحاء إليهما كان منجماً - كما مضى عنهما في قصة إبراهيم عليه السلام في البقرة ، ويأتي إن شاء الله تعالى في ذكر الأحبار في الأعراف وفي قصة نوح عليه الصلاة والسلام في سورة هود - والله الموفق ، وقد ابتدأ سبحانه في هذه الآية بنوح عليه الصلاة والسلام أول أولي العزم وأصحاب الشرائع وجوداً ، وهو من أوائل الأنبياء ، وزمانه في القدم بحيث لا يعلم مقداره على الحقيقة إلا الله تعالى ، ثم ثنى بثانيهم في الوجود وهو إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، ثم ذكر أولاده على ترتيبهم ، والأسباط يحتمل أن يراد بهم أولاد يعقوب عليه الصلاة والسلام أنفسهم وقبائلهم ، ويكون المعنى حينئذ: وأنبياء الأسباط ، ويكون مما استعمل في حقيقته ومجازه ، ويكون شاملاً لجميع أنبياء بني إسرائيل ، ثم صرح ببعض من دخل منهم في العموم فبدأهم بآخرهم بعثاً وهو عيسى عليه الصلاة والسلام الذي هو أحد نبي أهل الكتابين ، وختم الآية بأحد أصحاب الكتب منهم ، وهو جده المشهور بالنسبة إليه ، فإن اليهود يقولون لعيسى عليه الصلاة والسلام: يا ابن داود! لأن أمه في ذريته ، وختم الآية بأول نبي أهل الكتابين موسى عليه الصلاة والسلام الذي آخر آجرّ تبنى على الإسلام ، فانتقله المنتمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت