وقرأ حمزة"زُبُوراً"بضم الزاي جمع زَبْر كفَلس وفُلُوس، وزَبْر بمعنى المزبور؛ كما يقال: هذا الدرهم ضَرْب الأمير أي مَضروبه؛ والاْصل في الكلمة التوثيق؛ يقال: بئر مزبورة أي مطوية بالحجارة، والكتاب يسمى زبوراً لقوّة الوثيقة به.
وكان داود عليه السلام حسن الصوت؛ فإذا أخذ في قراءة الزبور اجتمع إليه الإنس والجِنّ والطير والوحش لحسن صوته.
وكان متواضعاً يأكل من عمل يده؛ روى أبو بكر بن أبي شيبة حدّثنا أبو أسامة عن هشام بن عُروة عن أبيه قال: أن كان داود صلى الله عليه وسلم ليخطب الناس وفي يده القفّة من الخوص، فإذا فرغ ناولها بعض مَن إلى جنبه يبيعها، وكان يصنع الدُّرُوع، وسيأتي في الحديث:"الزرقة في العين يُمْن"وكان داود أزرق. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}