.. وقال الرازي في الجرح والتعديل: سألت أبي عنه فقال: هو ثقة، يحتج بحديثه إذا روى عنه الثقات. والذي أنكر عليه يحيى بن سعيد ومالك فبسبب رأيه، وقال أيضاً: سمع ابن عباس وابن عمرو وأبا سعيد الخدري وأبا هريرة وعائشة.
.. وقال الذهبي في الميزان كلاماً كثيراً منه: (تكلم فيه لرأيه لا لحفظه، ووثقه جماعة واعتمده البخاري .... وقال فيه الشعبي: ما بقي أحد أعلم بكتاب الله منه، وعن قتادة: عكرمة أعلم الناس بالتفسير، ... وقيل كان يرى رأى الإباضية، أو رأي نجدة الحروري، ... تجنبه مسلم، وروى له قليلاً مقروناً بغيره، وأعرض عنه مالك إلا في حديث أو حديثين، وقد كذبه يحيى بن سعيد الأنصاري وابن المسيب وابن سيرين، ... وعن ابن أبي ذئب ليس بثقة، وعن محمد بن سعد: كان عكرمة كثير العلم والحديث، بحرا من البحور، وليس يحتج بحديثه، ويتكلم الناس فيه) 1 هـ. كلام الذهبي.
... وفي التهذيب: عن أبي زرعة أن عكرمة عن أبي بكر وعلي مرسل وفي التهذيب أيضاً: عن العجلي أنه ثقة ولم يذكر له رواية عثمان.
وفي المراسيل: أن عكرمة لم يسمع من سعد بن أبي وقاص وعائشة، وأنه عن أبي بكر وعلي مرسل.
وجزم الداني في المقنع بأن عكرمة لم يسمع من عثمان ولا رآه،وقد دافع الحافظ ابن حجر عن عكرمة في مقدمة الفتح دفاعاً شديداً قال فيه: احتج به البخاري وأصحاب السنن وتركه مسلم فلم يخرج له سوى حديث واحد في الحج مقروناً بسعيد بن جبير. وإنما تركه مسلم لكلام مالك فيه. وقد تعقب جماعة من الأئمة ذلك وصنفوا في الذب عن عكرمة، منهم أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ومحمد بن نصر المروزي وأبو عبد الله بن مندة وأبو حاتم بن حبان وابو عمرو بن عبد البر وغيرهم.