فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117812 من 466147

وقد أشار صاحب الكشاف إلى ذلك بقوله: قوله: وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً أي: وما قتلوه قتلا يقينا. أو ما قتلوه متيقنين كما ادعوا ذلك في قولهم إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ أو يجعل يَقِيناً تأكيدا لقوله: وَما قَتَلُوهُ كقولك: ما قتلوه حقا. أي حق انتفاء قتله حقا.

والمعنى: أن اليهود قد زعموا أنهم قتلوا عيسى - عليه السلام - وزعمهم هذا أبعد ما يكون عن الحق والصواب، لأن الحق المتيقن في هذه المسألة أنهم لم يقتلوه، فقد نجاه الله من مكرهم، ورفع عيسى إليه، وكان الله عَزِيزاً. أي منيع الجناب، لا يلجأ إليه أحد إلا أعزه وحماه.

حَكِيماً في جميع ما يقدره ويقضيه من الأمور.

هذا، وجمهور العلماء على أن الله - تعالى - رفع عيسى إليه بجسده وروحه لا بروحه فقط قال بعض العلماء: والجمهور على أن عيسى رفع حيا من غير موت ولا غفوة بجسده وروحه إلى السماء. والخصوصية له - عليه السلام - هي في رفعه بجسده وبقائه فيها إلى الأمر المقدر له.

وفي بعضهم الرفع في قوله - تعالى - بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ بأنه رفع بالروح فقط.

وقد بسطنا القول في هذه المسألة عند تفسيرنا لسورة آل عمران في قوله تعالى -: إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ.

وإِنْ هنا نافية بمعنى ما النافية، والمخبر عنه محذوف قامت صفته مقامه. أي: وما أحد من أهل الكتاب. وحذف أحد لأنه ملحوظ في كل نفى يدخله الاستثناء. نحو: ما قام إلا زيد. أي ما قام أحد إلا زيد.

وللمفسرين في تفسير هذه الآية اتجاهان:

الأول: أن الضمير في قوله قَبْلَ مَوْتِهِ يعود إلى عيسى - عليه السلام - وعليه يكون المعنى: وما من أحد من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بعيسى - عند نزوله في آخر الزمان - حق الإيمان، قَبْلَ مَوْتِهِ أي: قبل موت عيسى، وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عيسى - عليه السلام - عَلَيْهِمْ أي: على أهل الكتاب شَهِيداً فيشهد عليهم بأنه قد أمرهم بعبادة الله وحده، وأنه قد نهاهم عن الإشراك معه آلهة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت