فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11118 من 466147

والحجة التاسعة: روى رفاعة بن مالك أن رجلاً دخل المسجد وصلى ، فلما فرغ من صلاته وذكر الخبر إلى أن قال الرجل: علمني الصلاة يا رسول الله ، فقال عليه الصلاة والسلام:"إذا توجهت إلى القبلة فكبر ، واقرأ بفاتحة الكتاب"وجه الدليل أن هذا أمر ، والأمر للوجوب ، وأيضاً الرجل قال: علمني الصلاة ، فكل ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم وجب أن يكون من الصلاة ، فلما ذكر قراءة الفاتحة وجب أن تكون قراءة الفاتحة جزءاً من أجزاء الصلاة.

الحجة العاشرة: روي أن النبي عليه الصلاة والسلام قال:"ألا أخبركم بسورة ليس فِي التوراة ولا فِي الإنجيل ولا فِي الزبور مثلها"، قالوا: نعم ، قال:"فما تقرؤن فِي صلاتكم ؟"قالوا: الحمد لله رب العالمين ، فقال:"هي هي"،"وجه الدليل أنه عليه الصلاة والسلام لما قال: ما تقرؤن فِي صلاتكم فقالوا: الحمد لله ، وهذا يدل على أنه كان مشهوراً عند الصحابة أنه لا يصلي أحد إلا بهذه السورة ، فكان هذا إجماعاً معلوماً عندهم."

الحجة الحادية عشرة: التمسك بقوله تعالى: {فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرءان}

[المزمل: 20] وجه الدليل أن قوله"فاقرؤا"أمر ، والأمر للوجوب ، فهذا يقتضي أن قراءة ما تيسر من القرآن واجبة ، فنقول: المراد بما تيسر من القرآن إما أن يكون هو الفاتحة أو غير الفاتحة ، أو المراد التخيير بين الفاتحة وبين غيرها والأول: يقتضي أن تكون الفاتحة بعينها واجبة ، وهو المطلوب ، والثاني: يقتضي أن تكون قراءة غير الفاتحة واجبة علينا ، وهو باطل بالإجماع ، والثالث: يقتضي أن يكون المكلف مخيراً بين قراءة الفاتحة وبين قراءة غيرها ، وذلك باطل بالإجماع ، لأن الأمة مجمعة على أن قراءة الفاتحة أولى من قراءة غيرها ، وسلم أبو حنيفة أن الصلاة بدون قراءة الفاتحة خداج ناقص ، والتخيير بين الناقص والكامل لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت