ذَلِكَ، كَذَلِكَ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ التَّضْعِيفِ"، قَالَ ابْنُ سَلامٍ: فَمَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"الْعُمَّالُ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ وَجَدِّهِمْ وَيَقِينِهِمْ فَالنُّورُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ تعالى فِي قُلُوبِهِمْ وَفَهْمِهِمْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى قَدْرِ الَّذِي آتَاهُمُ اللَّهُ فَبِقَدْرِ ذَلِكَ يَعْمَلُ الْعَامِلُ مِنْهُمْ، وَيَرْتَفِعُ فِي الدَّرَجَاتِ"، فَقَالَ ابْنُ سَلامٍ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ مَا خَرَمْتَ حَرْفًا وَاحِدًا مِمَّا وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ، وَإِنْ مُوسَى لأَوَّلُ مَنْ وَصَفَ هَذِهِ الصِّفَةَ، وَأَنْتَ الثَّانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"صَدَقْتَ يَا ابْنَ سَلامٍ" [بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث للهيثمي (832) -[834] "
موضوع
** حَدَّثَنَا دَاوُدُ، ثنا سَلامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَابَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: جَاءَ ابْنُ سَلامٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ خِصَالٍ لَمْ يُطْلِعِ اللَّهُ عَلَيْهَا أَحَدًا غَيْرَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُهَا، فَهُوَ ذَاكَ، وَإِلا فَهُوَ شَيْءٌ خَصَّ اللَّهُ بِهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"يَا ابْنَ سَلامٍ، إِنْ شِئْتَ تَسْأَلُنِي، وَإِنْ شِئْتُ أَخْبَرْتُكَ"، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي، فَقَالَ:"إِنَّ الْمَلائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ لَمْ يُحِيطُوا بِخَلْقِ الْعَرْشِ، وَلا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ، وَلا حَمَلَتَهُ الَّذِينَ يَحْمِلُونَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: رَبَّنَا، هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا أَعْظَمَ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْبِحَارُ، قَالَ: فَقَالُوا: هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا أَعْظَمَ مِنَ الْبِحَارِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْعَرْشُ، قَالُوا: هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْعَرْشِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْعَقْلُ، قَالُوا: رَبَّنَا، وَمَا بَلَغَ مِنْ قَدْرِ الْعَقْلِ وَخَلْقِهِ؟ قَالَ: هَيْهَاتَ لا يُحَاطُ بِعِلْمِهِ، قَالَ: هَلْ لَكُمْ عِلْمٌ بِعَدَدِ الرَّمْلِ؟ قَالُوا: لا، قَالَ: فَإِنِّي خَلَقْتُ الْعَقْلَ أَصْنَافًا شَتَّى كَعَدَدِ الرَّمْلِ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ أُعْطِيَ مِنْ ذَلِكَ حَبَّةً وَاحِدَةً، وَبَعْضُهُمُ الْحَبَّتَيْنِ، وَالثَّلاثَ، وَالأَرْبَعَ، وَبَعْضُهُمْ مَنْ أُعْطِيَ فَرَقًا، وَمِنْهُمْ مَنْ أُعْطِيَ وَسْقًا، وَمِنْهُمْ مَنْ أُعْطِيَ وَسْقَيْنِ، وَبَعْضُهُمْ أُعْطِيَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ التَّضْعِيفِ"، فَقَالَ ابْنُ سَلامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"الْعُمَّالُ بِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، وَجِدِّهِمْ، وَيَقِينِهِمْ، فَالنُّورُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قُلُوبِهِمْ، وَفَهْمِهِمْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى قَدْرِ الَّذِي آتَاهُمْ، فَبِقَدْرِ ذَلِكَ يَعْمَلُ الْعَامِلُ مِنْهُمْ، وَيَرْتَفِعُ فِي الدَّرَجَاتِ".قَالَ ابْنُ سَلامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْهُدَى، وَدِينِ الْحَقِّ، مَا أُخْرِمُ حَرْفًا وَاحِدًا مِمَّا وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ، فَإِنَّ مُوسَى أَوَّلُ مَنْ وَصَفَ هَذِهِ الصِّفَةَ، وَأَنْتَ الثَّانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"صَدَقْتَ يَا ابْنَ سَلامٍ" [المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (2870) -[2787]
** قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ جَابَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: جَاءَ ابْنُ سَلامٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ خِصَالٍ لَمْ يُطْلِعِ اللَّهُ عَلَيْهَا أَحَدًا غَيْرَ مُوسَى بْنِ