فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 739

مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ فِي فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَالَ:"إِذَا كَانَ فِي لَيْلَةِ الْفِطْرِ سُمِّيَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ: لَيْلَةَ الْجَائِزَةِ، فَإِذَا كَانَ غَدَاةَ الْفِطْرِ بَعَثَ اللَّهُ تعالى الْمَلائِكَةَ فِي كُلِّ الْبِلادِ، فَيَهْبِطُونَ إِلَى الأَرْضِ، وَيَقُومُونَ عَلَى أَفْوَاهِ السِّكَكِ فَيُنَادُونَ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ جَمِيعُ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ تعالى إِلا الْجِنَّ وَالإِنْسَ فَيَقُولُونَ: يَا أُمَّةَ أَحْمَدَ، اخْرُجُوا إِلَى رَبٍّ كَرِيمٍ يُعْطِي الْجَزِيلَ، وَيَغْفِرُ الْعَظِيمَ، فَإِذَا بَرَزُوا فِي مُصَلاهُمْ يَقُولُ اللَّهُ تعالى: يَا مَلائِكَتِي، مَا جَزَاءُ الأَجِيرِ إِذَا عَمِلَ عَمَلَهُ؟ قَالَ: يَقُولُ الْمَلائِكَةُ: إِلَهَنَا وَسَيِّدَنَا، جَزَاؤُهُ أَنْ تُوَفِّيَهُ. قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَلائِكَتِي أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ ثَوَابَهُمْ مِنْ صِيَامِهِمْ شَهْرَ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِمْ رِضَائِي وَمَغْفِرَتِي، وَيَقُولُ: يَا عِبَادِي، سَلُونِي فَوَعِزَّتِي وَجَلالِي، لا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ شَيْئًا فِي جَمْعِكُمْ لآخِرَتِكُمْ أَعْطَيْتُكُمُوهُ، وَلا لِدُنْيَاكُمْ إِلا نَظَرْتُ لَكُمْ، وَعِزَّتِي، لأَسْتُرَنَّ عَلَيْكُمْ، وَلا أَفْضَحُكُمْ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِ الْحُدُودِ، انْصَرِفُوا مَغْفُورًا لَكُمْ قَدْ أَرْضَيْتُمُونِي، وَرَضِيتُ عَنْكُمْ. قَالَ: فَتَفْرَحُ الْمَلائِكَةُ وَتَسْتَبْشِرُ بِمَا يُعْطِي اللَّهُ تعالى هَذِهِ الأُمَّةَ، إِذَا أَفْطَرُوا مِنْ شَهْرِ رَمَضانَ" [مسلسل العيدين للكتاني (17) ]

** أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، بِبَغْدَادَ، نا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ، نا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، نا هِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّدُوسِيِّ الْبَصْرِيِّ، شَيْخٍ لَنَا يُكَنَّى أَبَا الْحَسَنِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"وَلِلَّهِ تعالى فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ الإِفْطَارِ أَلْفُ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ، فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ أَعْتَقَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْهَا أَلْفَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ كُلَّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا الْعَذَابَ، فَإِذَا كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْتَقَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِقَدْرِ مَا أَعْتَقَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ، وَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَأْمُرُ اللَّهُ تعالى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَيَهْبِطُ فِي كَبْكَبَةٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلَى الأَرْضِ وَمَعَهُمْ لِوَاءٌ أَخْضَرُ، فَيُرْكِزُ اللِّوَاءَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، وَلَهُ مِائَةَ جَنَاحٍ مِنْهَا جَنَاحَانِ لا يَنْشُرُهُما إِلا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَيَنْشُرُهُما فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَيُجَاوِزانِ الْمَشْرِقَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَيَبُثُّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ الْمَلائِكَةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَيُسَلِّمُونَ عَلَى كُلِّ قَائِمٍ، وَقَاعِدٍ، وَمُصَلٍّ وَذَاكِرٍ يُصَافِحُونَهُمْ، وَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِمْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ يُنَادِي جِبْرِيلُ مَعَاشِرَ الْمَلائِكَةِ الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ، فَيَقُولُونَ يَا جِبْرِيلُ، فَمَا صَنَعَ اللَّهُ فِي حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أُمَّةِ أَحْمَدَ - صلى الله عليه وسلم - فَيَقُولُ جِبْرِيلُ: نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَعَفَا عَنْهُمْ، وَغَفَرَ لَهُمْ إِلا أَرْبَعَةً"، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ:"رَجُلٌ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَعَاقٌّ لِوَالِدَيْهِ، وَقَاطِعُ رَحِمٍ، وَمُشَاحِنٍ"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْمُشَاحِنُ؟ قَالَ: هُوَ الْمُصَارِمُ، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْفِطْرِ سُمِّيَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ لَيْلَةَ الْجَائِزَةِ، فَإِذَا كَانَتْ غَدَاةَ الْفِطْرِ يَبْعَثُ اللَّهُ الْمَلائِكَةَ فِي كُلِّ بِلادٍ فَيَهْبِطُونَ إِلَى الأَرْضِ فَيَقُومُونَ عَلَى أَفْوَاهِ السِّكَكِ، فَيُنَادُونَ بِصَوْتٍ يُسْمِعُ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ تعالى إِلا الْجِنَّ وَالإِنْسَ، فَيَقُولُونَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، اخْرُجُوا إِلَى رَبٍّ كَرِيمٍ يُعْطِي الْجَزِيلَ، وَيَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ، فَإِذَا بَرَزُوا لِمُصَلاهُمْ، يَقُولُ اللَّهُ تعالى لِلْمَلائِكَةِ: مَا جَزَاءُ الأَجِيرِ إِذَا عَمِلَ عَمَلَهُ؟ قَالَ: فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: إِلَهَنَا وَسَيِّدَنَا جَزَاؤُهُ أَنْ تُوَفِّيَهُ أَجْرَهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَلائِكَتِي أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ ثَوَابَهُمْ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت