فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 739

اللَّهُ تعالى: يَا رِضْوَانُ، افْتَحْ بَابَ الْجِنَانِ، يَا مَالِكُ، أَغْلِقْ أَبْوَابَ النَّارِ عَنِ الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ أَحْمَدَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلاةِ وَالسَّلامِ، يَا جِبْرِيلُ اهْبِطْ إِلَى الأَرْضِ فَصَفِّدْ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَغُلَّهُمْ بِالأَغْلالِ، ثُمَّ اقْذِفْ بِهِمْ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ حَتَّى لا يُفْسِدُوا عَلَى أُمَّةِ حَبِيبِي صِيَامَهُمْ قَالَ: وَيَقُولُ اللَّهُ تعالى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثَلاثَ مِرَارٍ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ مَنْ يُقْرِضِ الْمَلِيءَ غَيْرَ الْمُعْدِمِ، وَالْوَفِيَّ غَيْرَ الْمَظْلُومِ؟ قَالَ: وَلِلَّهِ تعالى فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ الإِفْطَارِ أَلْفُ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ أَعْتَقَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْهَا أَلْفَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ، كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ الْعَذَابَ، فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْتَقَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِقَدْرِ مَا أَعْتَقَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَأْمُرُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَيَهْبِطُ فِي كَبْكَبَةٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلَى الأَرْضِ وَمَعَهُ لِوَاءٌ أَخْضَرُ، فَيَرْكِزُ اللِّوَاءَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، وَلَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ، مِنْهَا جَنَاحَانِ لا يَنْشُرُهُمَا إِلا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَيَنْشُرُهُمَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَيُجَاوِزَانِ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ، وَيَبُثُّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ الْمَلائِكَةَ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ، فَيُسَلِّمُونَ عَلَى كُلِّ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ، مُصَلٍّ وَذَاكِرٍ، وَيُصَافِحُونَهُمْ وَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِمْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ قَالَ: جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: يَا مَعْشَرَ الْمَلائِكَةِ، الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيلُ، مَا صَنَعَ اللَّهُ فِي حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أُمَّةِ أَحْمَدَ - صلى الله عليه وسلم - فَيَقُولُ عَلَيْهِ السَّلامُ: إِنَّ اللَّهَ تعالى نَظَرَ إِلَيْهِمْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَعَفَا عَنْهُمْ وَغَفَرَ لَهُمْ إِلا أَرْبَعَةً"، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"وَهَؤُلاءِ الأَرْبَعَةُ: مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَعَاقٌّ وَالِدَيْهِ، وَقَاطِعُ رَحِمٍ، وَمُشَاحِنٌ"قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْمُشَاحِنُ؟ قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"الْمُصَارِمُ"فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْفِطْرِ سُمِّيَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ الْجَائِزَةَ، فَإِذَا كَانَ غَدَاةُ الْفِطْرِ يَبْعَثُ اللَّهُ تعالى الْمَلائِكَةَ فَيَمْضُونَ فِي الأَرْضِ، فَيَقُومُونَ عَلَى أَفْوَاهِ السِّكَكِ، فَيُنَادُونَ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ جَمِيعُ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى إِلا الْجِنَّ وَالإِنْسَ، يَقُولُونَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - اخْرُجُوا إِلَى رَبٍّ كَرِيمٍ يُعْطِي الْجَزِيلَ وَيَغْفِرُ الْعَظِيمَ فَإِذَا بَرَزُوا إِلَى مُصَلاهُمْ يَقُولُ اللَّهُ تعالى لِلْمَلائِكَةِ: يَا مَلائِكَتِي، مَا جَزَاءُ الأَجِيرِ إِذَا عَمِلَ عَمَلَهُ؟ قَالَ: تَقُولُ الْمَلائِكَةُ: إِلَهَنَا وَسَيِّدَنَا، جَزَاؤُهُ أَنْ يُوَفَّى أَجْرَهُ قَالَ جَلَّ وَعَلا: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ ثَوَابَهُمْ مِنْ صِيَامِهِمْ شَهْرَ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِمْ رِضَايَ وَمَغْفِرَتِي وَيَقُولُ: يَا عِبَادِي، سَلُونِي، فَوَعِزَّتِي وَجَلالِي لا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ شَيْئًا فِي جَمْعِكُمْ لآخِرَتِكُمْ إِلا أَعْطَيْتُكُمُوهُ، وَلا لِدُنْيَاكُمْ إِلا نَظَرْتُ لَكُمْ، وَعِزَّتِي لأَسْتُرَنَّ عَلَيْكُمْ مَا رَاقَبْتُمُونِي، وَعِزَّتِي لا أُخْزِيكُمْ وَلا أَفْضَحُكُمْ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِ الْحُدُودِ، انْصَرِفُوا مَغْفُورًا لَكُمْ، قَدْ أَرْضَيْتُمُونِي وَرَضِيتُ عَنْكُمْ قَالَ: فَتَفْرَحُ الْمَلائِكَةُ وَتَسْتَبْشِرُ بِمَا يُعْطِي اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ إِذَا أَفْطَرُوا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ" [أخبار مكة للفاكهي (1513) ]

** حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، 25 قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْإِسْكَافِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عِصَامٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْغَزِّيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّوْسِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ الْجَنَّةَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت