فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 739

فَيَنْشُرُهُمَا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَيَتَجَاوَزَانِ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ، وَيَحُثُّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامَ الْمَلائِكَةَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَيُسَلِّمُونَ عَلَى كُلِّ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ وَمُصَلٍّ وَذَاكِرٍ، فَيُصَافِحُونَهُمْ وَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِمْ حَتَّى يَطْلَعَ الْفَجْرُ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى جِبْرِيلُ: مَعَاشِرَ الْمَلائِكَةِ الرَّحِيلُ، فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيلُ فَمَا صَنَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - فَيَقُولُ: اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى نَظَرَ إِلَيْهِمْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَعَفَا عَنْهُمْ وَغَفَرَ لَهُمْ إِلا أَرْبَعَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:وَهَؤُلاءِ الأَرْبَعَةُ: رَجُلٌ يُدْمِنُ الْخَمْرَ، وَعَاقُّ وَالِدَيْهِ، وَقَاطِعُ رَحِمٍ، وَمُشَاحِنٌ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُشَاحِنُ؟ قَالَ: هُوَ الْمُصَارِمُ، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْفِطْرِ سُمِّيَتْ تَلْكَ اللَّيْلَةُ لَيْلَةَ الْجَائِزَةِ، فَإِذَا كَانَ غَدَاةُ الْفِطْرِ يَبْعَثُ اللَّهُ تعالى الْمَلائِكَةَ فِي كُلِّ بِلادٍ، يَهْبِطُونَ إِلَى الأَرْضِ، وَيَقُومُونَ عَلَى أَفْوَاهِ السِّكَكِ فَيُنَادُونَ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ جَمِيعُ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ تعالى إِلا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، فَيَقُولُونَ: يَا أُمَّةَ أَحْمَدَ اخْرُجُوا إِلَى رَبٍّ كَرِيمٍ يُعْطِي الْجَزِيلَ وَيَغْفِرُ الْعَظِيمَ، فَإِذَا بَرَزُوا فِي مُصَلاهُمْ، يَقُولُ اللَّهُ تعالى لِمَلائِكَتِهِ:"يَا مَلائِكَتِي مَا جَزَاءُ الْأَجِيرِ إِذَا عَمِلَ عَمَلَهُ؟"قَالَ: تَقُولُ الْمَلائِكَةُ: إِلَهَنَا وَسَيِّدَنَا، جَزَاؤُهُ أَنْ تُوَفِّيَهُ أَجْرَهُ، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ تعالى:"فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَلائِكَتِي أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ ثَوَابَهُمْ مِنْ صِيَامِهِمْ شَهْرَ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِمْ رِضَايَ وَمَغْفِرَتِي".قَالَ: وَيَقُولُ اللَّهُ تعالى:"يَا عِبَادِي سَلُونِي، فَوَعِزَّتِي وَجَلالِي لا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ شَيْئًا مِنْ مَجْمَعِكُمْ هَذَا لِآخِرَتِكُمْ إِلا أَعْطَيْتُكُمْ، وَلا لِدُنْيَاكُمْ إِلا نَظَرْتُ لَكُمْ، وَعِزَّتِي لأَسْتُرَنَّ عَلَيْكُمْ عَوْرَاتِكُمْ مَا رَاقَبْتُمُونِي، وَعِزَّتِي لا أُخْزِيكُمْ وُلا أَفْضَحُكُمْ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِ الْحُدُودِ، فَانْصَرِفُوا مَغْفُورًا لَكُمْ، قَدْ أَرْضَيْتُمُونِي وَرَضِيتُ عَنْكُمْ".قَالَ: فَتَفْرَحُ الْمَلائِكَةُ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِمَا يُعْطِي اللَّهُ تعالى هَذِهِ الْأُمَّةَ إِذَا أَفْطَرُوا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ. [مجلس أمالي أبي الفتح المقدسي (12) ]

*هذا الإسناد فيه أبو عبدالله أحمد بن علي بن أبي عيسى الدينوري وهو مجهول وليس له ترجمة روى عن أبي مسلم عبد الرحمن بن غزو، روى عنه أبو الفتح المقدسي

*وفي الإسناد أيضا عبدالله بن الحكم البجلي وهو مجهول الحال ولم نجد من ترجمه روى عن القاسم بن الحكم، وروى عنه الحسن بن عرفة

** وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَحْمُودٍ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَبُو الْحَسَنِ هُوَ جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ الْجَنَّةَ لَتُنَجَّدُ وَتُزَخْرَفُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ لِدُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَإِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهَا الْمُثِيرَةُ، تُصَفِّقُ وَرَقَ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ وَحِلَقَ الْمَصَارِيعِ، فَيُسْمَعُ لِذَلِكَ طَنِينٌ لَمْ يَسْمَعِ السَّامِعُونَ أَحْسَنَ مِنْهُ، وَتَجِيءُ الْحُورُ الْعِينُ حَتَّى تَقِفَ بَيْنَ يَدَيْ شُرَفِ الْجَنَّةِ فَيُنَادِينَ: هَلْ مِنْ خَاطِبٍ إِلَى اللَّهِ تعالى فَيُزَوِّجَهُ؟ ثُمَّ يَقُلْنَ: يَا رِضْوَانُ، مَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ؟ فَيُجِيبُهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا خَيْرَاتٌ حِسَانٌ، هَذِهِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ لِلصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ أَحْمَدَ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت