فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 856

فقال عمر بن عبد العزيز للعلاء بن المغيرة بن البندار: إن يكن سرُّ هذا كعلانيته، فهو رجل أهل العراق غير مدافع.

فقال العلاء: قد عرفت حالي عند أمير المؤمنين، فإن أنا أشرت بك على ولاية العراق، فما تجعل لي؟.

قال: عمالتي سنة، وكان مبلغها عشرين ألف ألف.

قال: فاكتب لي بذلك.

قال: فأرقد بلال إلى منزله، فأتى بدواة وصحيفة، فكتب له.

فأتى العلاء عمر بالكتاب، فلما رآه كتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وكان والي الكوفة:"أما بعد، فإن بلالًا غرنا بالله فكدنا نغتر، فسبكناه فوجدناه خبثًا كله".

ويروى أنه كتب إلى عبد الحميد،"إذا ورد عليك كتابي هذا فلا تستعن على عملك بأحد من آل أبي موسى".

وكان بلال داهية لقنًا أديبًا، ويقال: إن ذا الرمة لما أنشده:

سمعتُ: الناسُ ينتجعونَ غيثًا ... فقلتُ لصيدحَ انتجعي بلالًا

تناخيْ عندَ خيرِ فتىً يمانٍ ... إذا النَّكباءُ ناوحتِ الشِّمالا

فلما سمع قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت