وزعم الأخفش أنها لغة قوم، يرفعون النكرة المضافة"بنعم وبئس"، تشبيهًا بما أضيف إلى ما فيه الألف واللام، وإليه أشار أبو علي في"الإيضاح بقوله:"وقد حكي أنه جاء فاعله مظهرًا على غير هذين الوجهين"."
وقال في"التذكرة":"قال بعض البصريين: اعلم أن العرب تجعل ما أضيف إلى ما ليس فيه ألف ولام، بمنزلة ما فيه ألف ولام، فترفعه كما ترفع ذلك، فتقول: نعم أخو قوم زيد"ولم تسمعه في كتابيه"."
وقال أبو علي الفارسي:"ولا يجوز على قول سيبويه، نعم أبو رجل، ولا نعم غلام رجل، لأن فاعل هذا الضرب عنده، لا يكون واقعًا إلا على الجنس، ألا ترى أنك لو قلت: أهلك الناس شاة وبعير، على حد الشاة والبعير، لم يحسن. قال أبو علي الفارسي: إن قيل: لعله ينشد:"فنعم صاحب قوم"، بالنصب. قلت: لا يجوز ذلك، لأنك تعطف معرفة مرفوعة على نكرة منصوبة. فإن قيل: لم لا يكون"وصاحب الركب"معطوفًا على المضمر المرفوع في"نعم"؟."
فإن ذلك لا يجوز، لأنه مضمر مفسر، لا سبيل إلى إظهاره، ولا تأكيده، لأنه