هذا البيت لأبي ذؤيب الهذلي.
الشاهد فيه
أن"المنون"تذكر وتؤنث.
فمن ذكر روى"وريبه"ومن أنث، رواه"وريبها".
فمن ذكر، أراد: الموت والدهر، ومن أنث، أراد: الداهية.
وذهب الأصمعي، إلى أن"المنون"واحد لا جمع له.
وذهب الأخفش، إلى أنه جمع لا واحد له.
ويمكن أن يريد الأخفش: أنه واحد في معنى الجمع، فهو معنى قول الأصمعي: إنه واحد، وهو أشبه.
وإذا أمكن الجمع بين قوليهما، لم يحسن اعتقاد الخلاف بينهما.
والتأنيث في قوله:"وريبها"، راجع إلى معنى الجنسية والكثرة، وذلك أن"الداهية"توصف بالعموم والكثرة الانتشار، يقوي ذلك قول الكميت.
فإيَّاكم وداهيةً نآدى ... أظلتكم بعارضها المخيلِ