فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 856

الغرض، لقابل العين الصحيحة، وهيجه، بالعور، وهو عرض وهذا قبيح في الصنعة.

وقد يجوز أن يريد: العين الصحيحة، بذات العور، فحذف.

وكل هذا، ليقابل الجوهر بالجوهر، لأن مقابلة الشيء بنظيره أذهب في الصنع وأشرف في الموضع.

قال سيبويه:"حدثنا بعض العرب، أن رجلًا من بني أسد، قال يوم جبلة، واستقبلته بعير أعور، فتطير، فقال: يا بني أسد،"أعور وذا ناب"، فاستعمل الأعور للبعير".

ووجه نصبه، أنه لم يرد: أن يسترشدهم، ليخبروه عن عوره، وصحته، ولكنه نبههم، قال: أتستقبلون أعور وذا ناب، فالاستقبال في حال تنبيهه إياهم كان واقعًا، وأراد أن يثبت الأعور، ليحذروه.

فأما قول سيبويه في تمثيل النصب: أتعورون، فليس من كلام العرب، ونظير ذلك قوله في"الأعيار"من قول الشاعر:

أفي السِّلمِ أعيارًا جفاءً وغلظةً ... وفي الحربِ أشباهُ الَّنساءِ العواركِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت