إنَّ الفرذدقَ قدْ سالَ الفراتُ بهِ ... وعضَّهُ حيَّةٌ منْ قومهٍ ذكرُ
وقال أيضًا:
إنَّ الحفافيثَ كانتْ يا بني لجاءٍ ... يسبطنَ حيثُ يصولُ الحيَّةُ الذَّكرُ
وقال رؤبة:
الحيَّةِ الأصيدِ منْ طولِ الأرقْ
فوصفهُ"بالأصيد"وهو مذكر، كما تقول: الرجل الأصيد، ولو جعله مؤنثًا، لقال:"كالحية الصيداء"لأنه مؤنث"أفعل فعلاء"كأحمر وحمراء.
ويقال أيضًا للذكر: الحيوت. قال الراجز:
ويهلكُ الحيَّةَ والحيُّوتا
وقيل في تسميتها حية، قولان: أحدهما: أنها طويلة العمر، فهي تحيا، وبذلك توصف. وزعم المتكلمون في خواص الحيوان، أن الحية لا تموت حتف أنفها، وإنما تموت لعارض يعرض لها.
والقول الثاني: إنها سميت حية، لأنها تتحوى، أي: تنعطف، وتلتوي، من قولهم: حويت الشيء، إذا عطفته.