فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 856

الشاهد فيه

كون"كلا"اسمًا مفردًا، دالًا على التثنية، بدليل قوله:"يوم صد"، ولم يقل يومًا صد، والخلاف فيه بين الفريقين.

فأما ما يشهد للبصريين، فالسماع والقياس.

أما السماع: فقول الله تعالى: (كلتا الجنتين آتتْ أكّلَها) ، ولم يقل: آتتا أكلهما.

وبيت جرير هذا، وبيت الشماخ:"كلا يومي طوالة"ومثله كثير.

وأما القياس: فطريقان.

أحدهما: إضافتهما إلى ضمير الاثنين، لن الشيء لا يضاف إلى مثله، لا يقال: قام الرجلان أثناهما، ولا مررت بهما اثنيهما، ولا مررت بزيد واحدة.

فأما مررت بهم ثلاثتهم، فليس هم من"ثلاثتهم"مختص بالثلاثة، كما أن"هما"مختص باثنين، فلم يكن في قولهم: مررت بهم ثلاثتهم إضافة الشيء إلى مثله كما كان في اثنيهما كذلك.

ولمّا كان ذلك كذلك، أتوا بلفظة مفردة، دالة على التثنية كدلالة"كل"على الجمع، وأضافوا المفرد إلى التثنية، كما تقول: جاءني أحدهما، ورأيت أفضلهما، وتقول: أيهما زيد، ولذلك قالوا: مررت به وحده، فأضافوا المصدر إلى الضمير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت