الشاهد فيه
تشديد"القصبا"في الوصل ضرورة، حملًا على الوقف، وإنما يشدد في الوقف، إشعارًا بأنه محرك في الوصل، ولو قال:"القصب"، ووقف على"الباء"، لم تكن فيه ضرورة، ولكنه لما وصل القافية"بالألف"، خرجت"الباء"عن حكم الوقف؛ لأن الوقف على الألف لا عليها.
ومثله:
لقدْ خشيتُ أنْ أرى جدبَّا
في عامنا ذا بعدما أخصبَّا
وقال آخر:
ضخم يحب الخلق الأضخما
وكلاهما لرؤبة بن العجاج.
ومن روى:"الإضخم"بكسر الهمزة، و"الضخم"بكسر الضاد، فلا ضرورة فيه، على هذه الرواية، لأن"إفعلاَّ"و"فعلاَّ"في الكلام كثير، نحو"إرزب"و"خدب"، وإنما الضرورة في فتح الهمزة، لأن"أفعل"ليس بموجود في الأسماء. ويتصل بالأول.