فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 856

ومثل هذا في استعمال الجملة، من المبتدأ والخبر، موضع الجملة من الفعل والفاعل، قول عدي بن زيد:

لوْ بغيرِ الماءِ حلقي شرقٌ ... كنتُ كالغصَّانِ بالماءِ اعتصاري

ومثله قول صخر الغي:

عاودني حبُّها وقدْ شحطتْ ... صرفُ نواها فإنّني كمدُ

أوقع"فإنني كمد"موقع كمدت. وقال آخر:

ولوْ بيديْ سواكَ غداةَ زلَّتْ ... بيَ القدمانِ لمْ أرجُ إطّلاعا

وهذا البيت غريب الإعراب، وذلك أن الباء من قوله:"بيدي"متعنلقة بمحذوف، هو خبر"غداة"في الأصل، فجرى مجرى قولك: بيدي خيرك وشرك، وبيدي صلاح أمرك.

وغداة: على هذا في موضع رفع الابتداء، وخبرها"بيدي سواك"،"وفتحت غداة زلت"، وإن كانت في موضع رفع، لأنها ظرف مضاف إلى غير معرب، كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت