منْ طورِ سيناءَ) في قراءة من كسر السين،"فمجهل"على قولهم: صفة"للزيزاء".
ولا يجيز البصريون ذلك، لأن ألف"فعلاء"، لا تكون إلا للإلحاق، وإنما تكون الهمزة للتأنيث في"فعلاء"المفتوحة بالفاء.
ولا حجة للكوفيين في قوله تعالى: (منْ طورِ سيناءَ) ، لأن"فعلاء"غير مصروف، لأنه اسم بقعة علم، فلم ينصرف لذلك.
وهنا سؤال، يقال: لم قال غدت؟ والقطاة إنما تطلب الماء ليلًا، لا غدوة.
فالجواب: أنه لم يرد الغدو، وإنما ضربه مثلًا للتعجيل.
والعرب تقول: بكر إلي العشية، ولا يكون هناك بكور، قال الشاعر:
بكرتْ تلومكَ بعدَ وهنِ في النَّدى ... بسلٌ عليكِ ملامتي وعتابي
وبعد البيت:
غدوًّا طوى يومينِ عنها انطلاقها ... كميلينِ منْ سيرِ القطا غير مؤتلِ
وأنشد أبو علي في الباب.