فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 856

منْ طورِ سيناءَ) في قراءة من كسر السين،"فمجهل"على قولهم: صفة"للزيزاء".

ولا يجيز البصريون ذلك، لأن ألف"فعلاء"، لا تكون إلا للإلحاق، وإنما تكون الهمزة للتأنيث في"فعلاء"المفتوحة بالفاء.

ولا حجة للكوفيين في قوله تعالى: (منْ طورِ سيناءَ) ، لأن"فعلاء"غير مصروف، لأنه اسم بقعة علم، فلم ينصرف لذلك.

وهنا سؤال، يقال: لم قال غدت؟ والقطاة إنما تطلب الماء ليلًا، لا غدوة.

فالجواب: أنه لم يرد الغدو، وإنما ضربه مثلًا للتعجيل.

والعرب تقول: بكر إلي العشية، ولا يكون هناك بكور، قال الشاعر:

بكرتْ تلومكَ بعدَ وهنِ في النَّدى ... بسلٌ عليكِ ملامتي وعتابي

وبعد البيت:

غدوًّا طوى يومينِ عنها انطلاقها ... كميلينِ منْ سيرِ القطا غير مؤتلِ

وأنشد أبو علي في الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت