فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 856

ويدل على ذلك تصريحهم في المدح بلفظ القلة، في قولهم:"قلَّ منْ يقولُ هذا، وقل من يعلم ذلك إلا زيد"، ونحو ذلك.

وقال أبو زيد الأنصاري:"بيد"بمعنى: غير، وربما كانت بمعنى: من أجل.

وقال أبو العباس في كتابه"الكامل": وكانت الخنساء، ليلى الأخيلية مباينتين في أشعارهما لأكثر الفحول، ورب امرأة تتقدم في صناعة، وقلما يكون ذلك، والله تعالى يقول: (أوْ منْ يُنْشَأُ في الحِلْيَةِ، وهوَ في الخِصَامِ غَيْرُ مُبينٍ) .

وسيبويه رحمه الله إذا تكلم في الشواذ في"كتابه"، فمن عادته في كثير منها، أن يقول:"ربَّ شيءٍ هكذا"، يريد، أنه قليل نادر، كقوله في باب"ما"وقد أنشد قول الفرزدق:

إذْ همْ قريشٌ وإذْ ما مثلهمْ بشرُ

"وهذا لا يكاد يعرف، كما أن (لاتَ حينَ مناصٍ) كذلك. ورب شيءٍ هكذا وهو كقول بعضهم: (هذه) ملحفة جديدة في القلة"مثل هذا في كتابه كثير.

ومما جاءت فيه"رب"بمعنى القلة، قول العرب: ربما جار الأمير، وربما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت